فرجع الجواب: انّ اللّه عزّ و جلّ يمحص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر و قد يعفو عن كثير، و هو كما حدثت نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا و نحن كهف من التجأ إلينا، و نور لمن استضاء بنا، و عصمة لمن اعتصم بنا، و من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، و من انحرف عنّا فإلى النّار.
قال:
قال ابو عبد اللّه: تشهدون على عدوّكم بالنار و لا تشهدون لوليّكم بالجنة، ما يمنعكم من ذلك الا الضعف.
و قال محمد بن الحسن: لقيت من علة عيني شدة فكتبت إلى ابي محمد (عليه السلام) اسأله ان يدعو لي، فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي: ليتني كنت أسأله أن يصف لي كحلا اكحلها به؟
فوقع بخطه يدعو لي بسلامتها اذ كانت احداهما ذاهبة، و كتب بعده: اردت أن اصف لك كحلا عليك بصبر مع الأثمد و كافور او توتيا، فإنه يجلو البصر ما فيها من الغشا و ييبس الرطوبة.
قال:
فاستعملت ما أمرني به فصحت و الحمد للّه.
____________ رجال الكشي: 448.
140 ما روي في الفضل بن شاذان الكشي عن سعد بن جناح الكشي قال: سمعت محمد بن ابراهيم الورّاق السمرقندي يقول: خرجت إلى الحج فأردت أن أمر على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق و الصلاح و الورع و الخير يقال له: بورق البوشنجاني، قرية من قرى هراة، و ازوره و احدث به عهدي.
قال:
فأتيته فجرى ذكر الفضل بن شاذان ((رحمه الله)) فقال بورق: كان الفضل به بطن شديد العلة و يختلف في الليلة مائة مرّة إلى مائة و خمسين مرّة.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام