فقال له بورق:
خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي فرأيته شيخا فاضلا في أنفه اعوجاج و هو القنا و معه عدة، و رأيتهم مغتمين محزونين فقلت لهم: ما لكم؟
فقالوا:
ان ابا محمد (عليه السلام) قد حبس.
قال بورق:
فحججت و رجعت، ثم اتيت محمد بن عيسى و وجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به، فقلت: ما الخبر؟
قال:
قد خلي عنه.
قال بورق:
فخرجت إلى سرّ من رأى و معي كتاب يوم و ليلة فدخلت على ابي محمد (عليه السلام) و أريته ذلك الكتاب فقلت له: جعلت فداك اني رأيت ان تنظر فيه، فلما نظر فيه و تصفحه ورقة ورقة، فقال: هذا صحيح ينبغي ان يعمل بن.
فقلت له:
الفضل بن شاذان شديد العلة و يقولون انها من دعوتك بموجدتك عليه لما ذكروا عنه انه قال ان وصي ابراهيم خير من وصي محمد (صلى اللّه عليه و آله) و لم يقل جعلت فداك هكذا كذبوا عليه.
فقال:
نعم رحم اللّه الفضل رحم اللّه الفضل.
قال بورق:
فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال ابو محمد (عليه السلام) رحم اللّه الفضل.
عنه، عن محمد بن الحسين بن محمد الهروي، عن حامد بن محمد الأزدي ____________ رجال الكشي: 451.
141 البوشنجي الملقب بفورا من اهل البوزجان من نيشابور ان ابا محمد الفضل بن شاذان ((رحمه الله)) كان وجهه الى العراق الى حيث به ابو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) فذكر أنّه دخل على ابي محمد (عليه السلام) فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حصنه ملفوف في ردائه، فتناوله ابو محمد (عليه السلام) و نظر فيه و كان الكتاب من تصنيف الفضل بن شاذان و ترحم عليه، و ذكر انه قال: اغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان و كونه بين اظهرهم.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام