فلما من اللّه عليكم باقامة الاولياء بعد نبيه محمد (صلى اللّه عليه و آله) قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه: ❮الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً❯ و فرض عليكم لأوليائه حقوقه امركم بادائها إليهم ليحل لكم ما وراء ظهوركم من ازواجكم و اموالكم و مأكلكم و مشربكم و معرفتكم بذلك النماء و البركة و الثروة و ليعلم من يطيعه منكم بالغيب قال اللّه عز و جل ❮قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى❯.
و اعلموا أن من يبخل فانما يبخل على نفسه و ان اللّه هو الغني و أنتم الفقراء إليه لا إله الا هو، و لقد طالت المخاطبة فيما بيننا و بينكم فيما هو لكم و عليكم فلولا ما يجب من تمام النعمة من اللّه عزّ و جلّ لما اتاكم من خط و لا سمعتم مني حرفا من بعد الماضي 148 (عليه السلام)، انتم في غفلة عما إليه معادكم و من بعد الثاني رسولي و ما ناله منكم حين اكرمه اللّه بمصيره إليكم و من بعده اقامتي لكم ابراهيم بن عبده وفقه اللّه لمرضاته و اعانه على طاعته و كتابي الذي حمله محمد بن موسى النيسابوري و اللّه المستعان على كل حال.
و اني اراكم مفرطين في جنب اللّه فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة اللّه و لم يقبل مواعظ اوليائه و قد امركم اللّه جلا و علا بطاعته لا إله الا هو و طاعة رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و بطاعة اولي الامر (عليهم السلام) فرحم اللّه ضعفكم و قلة صبركم عما أمامكم فما أغر الانسان بربه الكريم، و استجاب اللّه دعائي فيكم و اصلح اموركم على يدي فقد قال اللّه عز و جل: ❮يوم ندعو كل اناس بامامهم❯.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام