الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

اللهمّ و الدّاعي إليك و القائم بالقسط من عبادك الفقير الى رحمتك المحتاج الى معونتك على طاعتك اذا ابتدأته بنعمتك و البسته اثواب كرامتك و اعطيت عليه محبّة طاعتك و ثبّت وطاته في القلوب من محبّتك و وفّقته للقيام بما اغمض فيه اهل زمانه من امرك و جعلته مفزعا لمظلوم عبادك و ناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك و مجدّدا لما عطّل من احكام كتابك و مشيّدا لما ردّ من اعلام سنن نبيّك عليه و آله سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك.

179 فاجعله اللهمّ في حصانة من بأس المعتدين و اشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدّين و بلّغ به افضل ما بلّغت به القائمين بقسطك من اتباع النّبيّين اللهمّ و اذلل به من لم تسهم له في الرّجوع الى محبّتك و من نصب له العداوة وارم بحجرك الدّامغ من اراد التّأليب على دينك باذلاله و تشتيت امره و اغضب لمن لا ترة له و لا طائلة و عادي الاقربين و الابعدين فيك منّا منك عليه لا منّا منه عليك.

اللهمّ فكما نصب نفسه غرضا فيك للابعدين و جاد ببذل مهجته لك في الذّبّ عن حريم المؤمنين و ردّ شرّ بغاة المرتدّين المريبين حتّى اخفي ما كان جهر به من المعاصي و ابداء ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم ممّا اخذت ميثاقهم على ان يبيّنوه للنّاس و لا يكتموه.

و دعا الى افرادك بالطّاعة و الّا يجعل لك شريكا من خلقك يعلو امره على امرك مع ما يتجرّعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بحواسّ القلوب و ما يعتوره من الغموم و يفزع عليه من احداث الخطوب و يشرق به من الغصص الّتي لا تبتلعها الحلوق و لا تحنوا عليها الضّلوع من نظرة الى امر من امرك و لا تناله يده بتغييره و ردّه الى محبّتك.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.