فاشدد اللهمّ ازره بنصرك و اطل باعه فيما قصر عنه من اطراد الرّاتعين في حماك و زده في قوّته بسطة من تأييدك و لا توحشنا من انسه و لا تخترمه دون امله من الصّلاح الفاشي في اهل ملّته و العدل الظّاهر في امّته.
اللّهمّ و شرف بما استقبل به من القيام بامرك لدى موقف الحساب مقامه و سرّ نبيّك محمّدا صلواتك عليه و آله برؤيته و من تبعه على دعوته و اجزل له على ما رأيته قائما به من امرك ثوابه و ابن قرب دنوّه منك في حياته و ارحم استكانتنا من بعده و استخذاءنا لمن كنّا نقمعه به اذا فقدتنا وجهه و بسطت ايدي من كنّا نبسط ايدينا عليه لنردّه عن معصيته و افترقنا بعد الالفة و الاجتماع تحت ظلّ كنفه و تلهّفنا عند الفوت على ما اقعدتنا عنه من نصرته و طلبنا من القيام بحقّ ما لا سبيل لنا الى رجعته.
و اجعله اللّهم في امن ممّا يشفق عليه منه و ردّ عنه من سهام المكائد ما يوجّهه اهل 180 الشّنئان إليه و الى شركائه في امره و معاونيه على طاعة ربّه الّذين جعلتهم سلاحه و حصنه و مفزعه و انسه الّذين سلوا عن الاهل و الاولاد و جفوا الوطن و عطّلوا الوثير من المهاد و رفضوا تجاراتهم و اضرّوا بمعايشهم و فقدوا في انديتهم بغير غيبة عن مصرهم خاللوا البعيد ممّن عاضدهم على امرهم و قلوا القريب ممّن صدّ عن وجهتهم فائتلفوا بعد التّدابر و التّقاطع في دهرهم و قطعوا الاسباب المتّصلة بعاجل حطام الدّنيا.
فاجعلهم اللهمّ في امن حرزك و ظلّ كنفك و ردّ عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك و اجزل لهم على دعوتهم من كفايتك و معونتك و امدّهم بتأييدك و نصرك و ازهق بحقّهم باطل من اراد اطفاء نورك.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام