الدعاء للحوائج روى العلامة المجلسي عن الكتاب العتيق للغروي قال: يروي عن عبد اللّه ابن جعفر الحميري قال: كنت عند مولاي أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري (صلوات الله عليه) إذ وردت إليه رقعة من الحبس من بعض مواليه يذكر فيها ثقل الحديد و سوء الحال و تحامل السّلطان و كتب إليه.
يا عبد اللّه إنّ اللّه عزّ و جلّ يمتحن عباده ليختبر صبرهم، فيثيبهم على ذلك ثواب الصّالحين فعليك بالصّبر، و اكتب إلى اللّه عزّ و جلّ رقعة و أنفذها إلى مشهد الحسين بن علي (صلوات الله عليه) و ارفعها عنده إلى اللّه عزّ و جلّ، ادفعها حيث لا يراك أحد و اكتب في الرّقعة: إلى اللّه الملك الدّيان، المتحنّن المنّان، ذي الجلال و الاكرام، و ذي المنن العظام، و الأيادي الجسام، و عالم الخفيّات، و مجيب الدّعوات، و راحم العبرات الّذي لا تشغله اللّغات، و لا تحيّره الأصوات، و لا تأخذه السّنات، من عبده الذّليل البائس الفقير، المسكين الضّعيف المستجير.
اللّهمّ أنت السّلام، و منك السّلام و إليك يرجع السلام، تباركت و تعاليت يا ذا ____________ بحار الانوار:.
183 الجلال و الاكرام، و المنن العظام و الأيادي الجسام، إلهي مسّني و أهل الضّر، و أنت أرحم الرّاحمين، و أرأف الأرأفين، و أجود الأجودين، و أحكم الحاكمين، و أعدل الفاصلين.
اللّهمّ إنّي قصدت بابك، و نزلت بفنائك، و اعتصمت بحبلك، و استغثت بك و استجرت بك، يا غياث المستغيثين أغثني، يا جار المستجيرين أجرني، يا إله العالمين خذ بيدي، إنّه قد علا الجبابرة في أرضك، و ظهروا في بلادك، و اتّخذوا أهل دينك خولا، و استأثروا بفيء المسلمين، و منعوا ذوي الحقوق حقوقهم الّتي جعلتها لهم، و صرفوها في الملاهي و المعازف و استصغروا آلاءك و كذّبوا أولياءك و تسلّطوا بجبريّتهم ليعزّوا من أذللت، و يذلّوا من أعززت، و احتجبوا عمّن يسألهم حاجة، أو من ينتجع منهم فائدة، و أنت مولاي سامع كلّ دعوة، و راحم كلّ عبرة و مقيل كلّ عثرة، سامع كلّ نجوى، و موضع كلّ شكوى، لا يخفى عليك ما في السّماوات العلى، و الأرضين السّفلى، و ما بينهما و ما تحت الثرى.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام