فجحدت حقّ نعمتك، و نسيت ما عندي من مننك، و قادني الجهل و العمى إلى ____________ كذا في النسخة.
187 ركوب الزّلل و الخطاء، حتّى وقعت في غواية الرّدى، و تبدّلت بالتقصير و العمى، و ركبت طريق من حار و طغى، و ركبت فحلّ بي ما كنت أخفتني و برح منّي الخفاء، و صرت إلى حال البؤس و الضرّاء، بعد إحسانك الكامل، و نعمتك المترادفة و سترك الجميل، و صيانتك التامّة.
إلهي و سيّدي و مولاي، فقد تغيّر بالزّلل حالي، و كسف بالي، و ظهر اختلالي، و شاعت فاقتي، و شهر فقري، و انقطعت من المخلوقين آمالي، و أنت العائد على العاصين بالنّعم، و الآخذ على المسيئين بالاحسان و المنن، فضلا منك و طولا، وجودا و مجدا، و وليّ باتمام ما ابتدأت في أمري منّي، و ربّ ما أسديت من معروفك عندي.
فقد ظلمت نفسي، و فرّطت في أمري، و قصرت في حقّك عندي، و أنا عائذ منك بك، و هارب إليك عنك، من الحرمان و سوء القضاء متوسّل بك إليك في قبولي و الصفح عنّي، و إتمام ما أنعمت به عليّ و إصلاحه لي، و كشف الضرّ و الفقر و الفاقة عنّي، و الاخلال و البلوى حتّى يجري حالي على أجمل حال، و أسبغ نعمة كانت عليّ في وقت من الأوقات.
يا ربّ إن كانت ذنوبي أخلقت وجهي عندك، و غيّرت حالي فانّي أسألك و أتوجّه إليك، و أتوسّل إليك، و أتقرّب إليك، و أستشفع إليك، و اقسم عليك يا من لا مسئول غيره و لا ربّ سواه، بجاه سيّدنا محمّد رسولك، و بجاه أوليائك و خيرتك و أصفيائك، و أحبّائك من خلقك.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام