الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):

هل بقي من كلامك شيء؟

قال:

بلى، لو اراد اللّه ان يبعث إلينا رسولا لبعث اجل من فيما بيننا اكثره مالا و احسنه حالا، فهلا أنزل هذا القرآن الذي تزعم ان اللّه انزله عليك و ابتعثك به رسولا على رجل من القريتين عظيم اما الوليد بن المغير بمكة و اما عروة بن مسعود الثقفي بالطائف.

فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):

هل بقي من كلامك شيء يا عبد اللّه؟

فقال:

بلى لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا بمكة هذه، فانها ذات احجار و عرة و جبال، تكسح ارضها و تحفرها و تجري فيها العيون، فاننا الى ذلك محتاجون او تكون لك جنة من نخيل و عنب فتأكل منها و تطعمنا فتفجر الأنهار خلالها خلال تلك النخيل 191 و الاعناب تفجيرا او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا فانك قلت لنا «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ» فلعلنا نقول ذلك.

ثم قال: او تأتي باللّه و الملائكة قبيلا، تأتي به و بهم و هم لنا مقابلون، او يكون لك بيت من زخرف تعطينا منه و تغنينا به فلعلنا نطغى، و انك قلت لنا: «كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى».

ثم قال: او ترقى في السّماء اي تصعد في السّماء و لن نؤمن لرقيك اي لصعودك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه من اللّه العزيز الحكيم الى عبد اللّه بن ابي أميّة المخزومي و من معه بأن آمنوا بمحمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب فإنّه رسولي و صدقوه في مقاله انه من عندي، ثم لا ادري يا محمّد اذا فعلت هذا كله أومن بك او لا أؤمن بك، بل لو رفعتنا الى السماء و فتحت ابوابها و ادخلتناها لقلنا انما سكرت أبصارنا و سحرتنا.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.