الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

و اذا كان هذا صفته لم ينظر الى مال و لا الى حال بل هذا المال و الحال من تفضله، و ليس لاحد من عباده عليه ضريبة لازب، فلا يقال له: اذا تفضلت بالمال على عبد فلا بد ان تتفضل عليه بالنبوة أيضا، لأنه ليس لأحد اكراهه على خلاف مراده و لا إلزامه تفضلا لأنه تفضل قبله بنعمه.

أ لا ترى يا عبد اللّه كيف اغنى واحدا و قبح صورته، و كيف حسن صورة واحد و افقره، و كيف شرف واحدا و افقره، و كيف اغنى واحدا و وضعه.

ثم ليس لهذا الغنى ان يقول «هلا اضيف الى يساري جمال فلان» و لا للجميل ان يقول «هلا أضيف الى جمالي مال فلان»، و لا للشريف ان يقول «هلا أضيف الى شرفي مال فلان» و لا للوضيع ان يقول «هلا اضيف الى ضعتي شرف فلان»، و لكن الحكم للّه يقسم كيف يشاء و يفعل كما يشاء، و هو حكيم في افعاله محمود في اعماله و ذلك قوله تعالى: ❮‏وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ‏❯ قال اللّه تعالى 195 ❮‏أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ‏❯ يا محمّد «نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا».

فأحوجنا بعضا الى بعض، أحوج هذا الى مال ذلك، و احوج ذلك الى سلعة هذا و الى خدمته.

فترى اجلّ الملوك و اغنى الأغنياء محتاجا الى افقر الفقراء في ضرب من الضروب: إما سلعة معه ليست معه، و إما خدمة يصلح لها لا يتهيأ لذلك الملك ان يستغنى الا به، و إما باب من العلوم و الحكم هو فقير الى ان يستفيدها من هذا الفقير، فهذا الفقير يحتاج الى مال ذلك الملك الغني، و ذلك الملك يحتاج الى علم هذا الفقير او رأيه او معرفته.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.