الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

و أما قولك يا عبد اللّه: «أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ»، ثمّ قلت: «وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ» يا عبد اللّه الصعود إلى السّماء أصعب من النزول عنها، و اذا اعترفت على نفسك أنك لا تؤمن اذا صعدت فكذلك حكم النزول، ثم قلت حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه من بعد ذلك، «ثم لا ادري أومن بك او لا أومن بك، فأنت يا عبد اللّه مقرّ بأنك تعاند حجة اللّه عليك، فلا دواء لك إلّا تأديبه لك على يد أوليائه من البشر أو ملائكته الرّبانية، و قد انزل عليّ حكمة بالغة جامعة لبطلان كل ما اقترحته.

فقال عز و جل:

«قُلْ» يا محمّد: «سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا» ما أبعد ربي عن أن يفعل الأشياء على ما يقترحه الجهال مما يجوز و مما لا يجوز، و هل كنت الا بشرا رسولا لا يلزمني الا اقامة حجة اللّه التي أعطاني، و ليس لي أن آمر على ربي و لا أنهى و لا اشير فأكون كالرسول الذي بعثه ملك الى قوم من مخالفيه فرجح إليه يأمره أن يفعل بهم ما اقترحوه عليه.

فقال أبو جهل:

يا محمّد هاهنا واحدة أ لست زعمت: ان قوم موسى احترقوا 199 بالصاعقة لما سألوه أن يريهم اللّه جهرة؟

قال:

بلى.

قال:

فلو كنت نبيا لاحترقنا نحن أيضا، فقد سألنا أشدّ ممّا سأل قوم موسى، لأنهم كما زعمت قالوا: «أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً» و نحن نقول: «لن نؤمن لك حتى تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا» نعاينهم.

فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):

يا أبا جهل أ ما علمت قصة ابراهيم الخليل لما رفع في الملكوت، و ذلك قول ربي: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ»

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.