الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

و ادّيت هذه الرسالة الى محمّد و هو بظاهر المدينة بحضرة كافة أصحابه و عامة الكفار من يهود بني اسرائيل، و هكذا، أمر الرسول: ليجبن المؤمنين و يغري بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- للرسول-: قد اطريت مقالتك و استكملت رسالتك؟ قال: بلى. قال: فاسمع الجواب، ان ابا جهل بالمكاره و العطب يتهددني، و رب العالمين بالنصر و الظفر يعدني، و خبر اللّه أصدق، و القبول من اللّه احق، لن يضر محمّدا من خذله او يغضب عليه، بعد ان ينصره اللّه و يتفضل بجوده و كرمه عليه. قل له: يا أبا جهل إنّك واصلتني بما ألقاه في خلدك الشيطان، و انا اجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن، ان الحرب بيننا و بينك كائنة الى تسع و عشرين يوما، و ان اللّه سيقتلك فيها بأضعف أصحابي، و ستلقى أنت و شيبة و عتبة و الوليد و فلان و فلان- و ذكر عددا من قريش- في قليب بدر مقتولين، اقتل منكم سبعين و آسر منكم سبعين، و احمّلهم على الفداء الثقيل. ثم نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين و اليهود و سائر الأخلاط: أ لا تحبون ان اريكم [مصارع هؤلاء المذكورين و] مصرع كل واحد منهم؟ [قالوا: بلى. قال:] هلموا الى بدر! فان هناك الملتقى و المحشر، و هناك البلاء الأكبر، لأضع قدمي على مواضع مصارعهم. ثم ستجدونها لا تزيد و لا تنقص و لا تتغير و لا تتقدم و لا تتأخر لحظة و لا قليلا و لا كثيرا، فلم يخف ذلك على احد منهم و لم يجبه الا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وحده، قال: نعم بسم اللّه. فقال الباقون: نحن نحتاج الى مركوب و آلات و نفقات،

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.