الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

الآيتين: ما كان من اليهود اعداء اللّه من قول سيئ في جبرئيل و ميكائيل و ما كان من أعداء اللّه النصاب من قول أسوأ منه في اللّه و في جبرئيل و ميكائيل و سائر ملائكة اللّه.

أما ما كان من النصاب: فهو ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لما كان لا يزال يقول في علي (عليه السلام) الفضائل التي خصه اللّه عز و جل بها، و الشرف الذي نحله اللّه تعالى، و كان في كل ذلك يقول: أخبرني به جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه، و يقول في بعض ذلك جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، و يفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي (عليه السلام).

الذي هو أفضل من اليسار، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره، و يفتخران على إسرافيل الذي خلفه بالخدمة، و ملك الموت الذي اقامه بالخدمة و ان اليمين و اليسار أشرف من ذلك، 211 كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم.

و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول- في بعض أحاديثه-: إن الملائكة اشرفها عند اللّه اشدها لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) حبا، و انه قسم الملائكة فيما بينها و الذي شرف عليا على جميع الورى بعد محمد المصطفى.

و يقول مرة: إن ملائكة السماوات و الحجب ليشتاقون الى رؤية علي بن ابي طالب (عليه السلام) كما تشتاق الوالدة الشفيقة الى ولدها البار الشفيق آخر من بقى عليها بعد عشرة دفنتهم، فكان هؤلاء النصاب يقولون: الى متى يقول محمد: جبرئيل، و ميكائيل، و الملائكة، كل ذلك تفخيم لعلي و تعظيم لشأنه، و يقول اللّه تعالى لعلي خاص من دون سائر الخلق، برئنا من رب و من ملائكة و من جبرئيل و من ميكائيل هم لعلي بعد محمد مفضلون، و برئنا من رسل اللّه الذين هم لعلي بعد محمد مفضلون.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.