الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالحج والعمرة
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

قال الجبل:

بلى اشهد لك يا محمد بذلك، و اشهد انك لو اقترحت على ربك ان يجعل رجال الدنيا قرودا و خنازير لفعل، او يجعلهم ملائكة لفعل، او يقلب النيران جليدا أو الجليد نيرانا لفعل، او يهبط السماء الى الأرض او يرفع الارض الى السماء لفعل، او يصير اطراف المشارق و المغارب و الوهاد كلها صرة كصرة الكيس لفعل.

و انه قد جعل الارض و السماء طوعك، و الجبال و البحار تتصرف بأمرك، و سائر ما خلق من الرياح و الصواعق و جوارح الانسان و اعضاء الحيوان لك مطيعة، و ما امرتها به من شيء ائتمرت.

فقالت اليهود:

يا محمّد علينا تلبس و تشبه؟!

قد اجلست مردة من اصحابك خلف صخور من هذا الجبل، فهم ينطقون بهذا الكلام و نحن لا ندري أ نسمع من الرجل أم من الجبل، لا يغتر بمثل هذا إلا ضعفاؤك الذين تبجبج في عقولهم، فان كنت صادقا فتنح عن موضعك هذا الى ذلك القرار و امر هذا الجبل ان ينقلع من اصله فيسير إليك الى هناك.

فاذا حضرك و نحن نشاهده فأمره ان ينقطع نصفين من ارتفاع سمكه ثم ترتفع السفلى من قطعتيه فوق العليا و تنخفض العليا تحت السفلى، فاذا تجعل اصل الجبل قلته 217 و قلته اصله لنعلم انه من اللّه، لا يتفق مثله بمواطأة و لا بمعاونة مموهين متمردين.

فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- و اشار الى حجر فيه قدر خمسة أرطال-: يا أيها الحجر تدحرج!

فتدحرج.

ثم قال لمخاطبه خذه و قربه من اذنك فسيعيد عليك ما سمعت، فان هذا جزء من ذلك الجبل، فأخذه الرجل، فأدناه الى اذنه فنطق الحجر بمثل ما نطق به الجبل أولا من تصديق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيما ذكره من قلوب اليهود و مما غبر به من أن نفقاتهم في دفع امر محمد (صلى اللّه عليه و آله) باطل و وبال عليهم.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.