حشيشها الزعفران و رضراضها الدر و الياقوت، و ارضها المسك الأبيض، فذلك خير لي و لأمتي، و ذلك قوله تعالى: ❮إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ❯.
قالوا:
صدقت يا محمد، هو مكتوب في التوراة، و هذا خير من ذلك.
قال النبي (صلى اللّه عليه و آله):
هذه ثلاثة.
قالوا:
ابراهيم خير منك.
قال:
و لم ذاك؟
قالوا:
لأن اللّه اتخذه خليلا.
قال النبي (صلى اللّه عليه و آله):
ان كان ابراهيم خليله فأنا حبيبه محمد.
قالوا:
و لم سميت محمّدا؟
قال:
سماني اللّه محمدا و شق اسمي من اسمه، هو المحمود و انا محمد و امتي الحامدون على كل حال.
فقالت اليهود:
صدقت يا محمد، هذا خير من ذلك.
قال النبي (صلى اللّه عليه و آله):
هذه أربعة.
قالت اليهود:
عيسى خير منك.
قال:
و لم ذاك؟
قالوا:
ان عيسى بن مريم كان ذات يوم بعقبة بيت المقدس، فجاءه الشياطين ليحملوه، فأمر اللّه جبرئيل ان اضرب بجناحك الأيمن وجوه الشياطين و القهم في النار، فضرب بأجنحته وجوههم و ألقاهم في النار.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
لقد اعطيت انا افضل من ذلك.
قالوا:
و ما هو؟
قال:
اقبلت يوم بدر من قتال المشركين و انا جائع شديد الجوع، فلما وردت المدينة استقبلتني امرأة يهودية و على رأسها جفنة و في الجفنة جدي مشوي و في كمها شيء من سكر، فقالت: الحمد للّه الذي منحك السلامة و اعطاك النصر و الظفر على الأعداء، و اني قد كنت نذرت للّه نذرا ان أقبلت سالما غانما من غزاة بدر لأذبحن هذا الجدي و لأشوينه و لأحملنه إليك لتأكله.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام