الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

قال اللّه عز و جل:

يا ملائكتي و انتم من جميع ذلك بمعزل، لا شهوات الفحولة يزعجكم و لا شهوة الطعام تحفزكم و لا خوف من اعداء دينكم و دنياكم تنحب في قلوبكم، و لا لابليس في ملكوت سماواتي و ارضي شغل على اغواء ملائكتي الذين قد عصمتهم منه.

يا ملائكتي، فمن اطاعني منهم و سلم دينه من هذه الآفات و النكبات فقد احتمل في جنب محبتي ما لم تحتملوا و اكتسب من القربات إليّ ما لم تكتسبوا.

فلما عرف اللّه ملائكته فضل خيار امة محمّد و شيعة علي و خلفائه (عليهم السلام) و احتمالهم في جنب محبة ربهم ما لا تحتمله الملائكة، أبان بني آدم الخيار المتقين بالفضل عليهم، ثم قال: فلذلك فاسجدوا لآدم، لما كان مشتملا على انوار هذه الخلائق الأفضلين و لم يكن سجودهم لآدم.

انما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للّه عز و جل، و كان بذلك معظما له مبجلا.

227 و لا ينبغي لأحد ان يسجد لاحد من دون اللّه و يخضع له خضوعه للّه و يعظم بالسجود له كتعظيمه للّه، و لو امرت احدا ان يسجد هكذا لغير اللّه لأمرت ضعفاء شيعتنا و سائر المكلفين من شيعتنا ان يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول اللّه و محض وداد خير خلق اللّه علي بعد محمّد رسول اللّه و احتمل المكاره و البلايا في التصريح باظهار حقوق اللّه و لم ينكر علي حقا ارقبه عليه قد كان جهله او غفله.

ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): عصى اللّه ابليس فهلك لما كان معصيته بالكبر على آدم، و عصى آدم اللّه بأكل الشجرة فسلم و لم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر على محمّد و آله الطيبين، و ذلك ان اللّه تعالى قال له: يا آدم، عصاني فيك ابليس و تكبر عليك فهلك، و لو تواضع لك بأمري و عظم عز جلالي لأفلح كل الفلاح كما افلحت.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.