و كفى اللّه رسوله امر من قصد له، و عاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الى المدينة سالما فكسى اللّه الذل و العار من كان قعد عنه، و ألبس الخزي من كان دبر عليه و على علي ما دفع اللّه عنه (عليه السلام).
____________ الاحتجاج:.
230 احتجاجاته (عليه السلام) في تفسير آيات القرآن ابو منصور الطبرسي باسناده قال: ان أبا محمّد العسكري (عليه السلام) قال- في قوله تعالى-: ❮خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ❯ اي: و سمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته اذا نظروا إليها بانهم الذين لا يؤمنون و على سمعهم كذلك بسمات، و على أبصارهم غشاوة، و ذلك انهم لما اعرضوا عن النظر فيما كلفوه، و قصروا فيما اريد منهم، و جهلوا ما لزمهم الايمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه.
فان اللّه عز و جل يتعالى عن العبث و الفساد و عن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، و لا بالمصير الى ما قد صدهم بالقسر عنه، ثم قال: و لهم عذاب عظيم يعني: في الآخرة العذاب المعد للكافرين، و في الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته، أو من عذاب الاصلاح ليصيره الى عدله و حكمته.
عنه، باسناده عن أبي محمّد (عليه السلام) انه قال- في تفسير قوله تعالى-: ❮الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً..❯
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام