الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

الشدة لهم من العذاب في أسوإ بقاع جهنم، و ويل لهم: الشدة في العذاب ثانية مضافة الى الاولى، بما يكسبونه من الأموال التي يأخذونها اذا ثبتوا عوامهم على الكفر بمحمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و الحجة لوصيه و أخيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وليّ اللّه.

ثم قال (عليه السلام): قال رجل للصادق (عليه السلام): فاذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم الى غيره، فكيف ذمهم بتقليدهم و القبول من علمائهم، و هل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علماءهم؟

فقال (عليه السلام):

بين عوامنا و علمائنا و عوام اليهود و علمائهم، فرق من جهة و تسوية من جهة.

اما من حيث استووا: فان اللّه قد ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم.

و اما من حيث افترقوا فلا.

قال:

بين لي يا ابن رسول اللّه!

قال (عليه السلام):

ان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح، و بأكل الحرام و الرشاء، و بتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات و العنايات و المصانعات، و عرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم، و انهم اذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه، و أعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم، و ظلموهم من أجلهم، و عرفوهم يقارفون المحرمات.

و اضطروا بمعارف قلوبهم الى ان من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه، فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوه و من

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.