و قال الامام (عليه السلام): حدثني أبي، عن جدي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ان اللّه اختارنا معاشر آل محمّد، و اختار النبيين، و اختار الملائكة المقربين، و ما اختارهم إلا على علم منه بهم: انهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، و ينقطعون به من عصمته، و ينضمون به الى المستحقين لعذابه و نقمته.
قالا:
فقلنا فقد روي لنا: ان عليا (صلوات الله عليه) لما نص عليه رسول اللّه بالامامة، عرض اللّه ولايته على فيام و فيام من الملائكة فأبوها، فمسخهم اللّه ضفادع.
فقال:
معاذ اللّه!
هؤلاء المتكذبون علينا، الملائكة هم: رسل اللّه كساير أنبياء اللّه الى الخلق، أ فيكون منهم الكفر باللّه؟
قلنا:
لا.
قال:
فكذلك الملائكة!
ان شأن الملائكة عظيم و ان خطبهم لجليل.
236 عنه، باسناده عن أبي يعقوب و أبي الحسن أيضا انهما قالا: حضرنا عند الحسن بن علي أبي القائم (عليهما السلام) فقال له بعض أصحابه: جاءني رجل من اخواننا الشيعة قد امتحن بجهال العامة، يمتحنونه في الامامة و يحلفونه، فكيف يصنع حتى يتخلص منهم؟
فقلت له:
كيف يقولون؟
قال:
يقولون: «أ تقول أن فلانا هو الامام بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟
فلا بد لي أن أقول نعم و إلا أثخنوني ضربا، فاذا قلت: نعم، قالوا لي: قل: و اللّه، فقلت لهم: نعم، و اريد به نعما من الأنعام: «الابل و البقر و الغنم».
قلت:
فاذا قالوا و اللّه فقل و لي اي ولي تريد عن أمر كذا، فانهم لا يميزون و قد سلمت.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام