الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

أشهد يا أمير المؤمنين أنّ الشّاكّ فيك ما آمن بالرّسول الأمين، و أنّ العادل بك غيرك عاند عن الدّين القويم الّذي ارتضاه لنا ربّ العالمين، و أكمله بولايتك يوم الغدير، و أشهد أنّك المعنيّ بقول العزيز الرّحيم «وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ» ضلّ و اللّه و أضلّ من اتّبع سواك و عند عن الحقّ من عاداك.

اللّهمّ سمعنا لأمرك و أطعنا و اتّبعنا صراطك المستقيم فاهدنا ربّنا و لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى طاعتك و اجعلنا من الشّاكرين لأنعمك و أشهد أنّك لم تزل للهوى مخالفا، 255 و للتّقى محالفا، و على كظم الغيظ قادرا، و عن النّاس عافيا غافرا، و إذا عصي اللّه ساخطا، و إذا اطيع اللّه راضيا، و بما عهد إليك عاملا، راعيا لما استحفظت، حافظا لما استودعت، مبلّغا ما حمّلت، منتظرا ما وعدت.

و أشهد أنّك ما اتّقيت ضارعا، و لا أمسكت عن حقّك جازعا، و لا أحجمت عن مجاهدة عاصيك ناكلا، و لا أظهرت الرّضا بخلاف ما يرضى اللّه مداهنا و لا وهنت لما أصابك في سبيل اللّه، و لا ضعفت و لا استكنت عن طلب حقّك مراقبا معاذ اللّه أن تكون كذلك بل إذ ظلمت احتسبت ربّك و فوّضت إليه أمرك و ذكّرتهم فما ادّكروا، و وعظتهم فما اتّعظوا، و خوّفتهم اللّه فما تخوّفوا.

و أشهد أنّك يا أمير المؤمنين جاهدت في اللّه حقّ جهاده، حتّى دعاك اللّه إلى جواره، و قبضك إليه باختياره، و ألزم أعداءك الحجّة بقتلهم إيّاك لتكون الحجّة لك عليهم، مع ما لك من الحجج البالغة على جميع خلقه، السّلام عليك يا أمير المؤمنين عبدت اللّه مخلصا، و جاهدت في اللّه صابرا، وجدت بنفسك محتسبا، و عملت بكتابه، و اتّبعت سنّة نبيّه، و أقمت الصّلاة و آتيت الزّكاة، و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر ما استطعت، مبتغيا ما عند اللّه، راغبا فيما وعد اللّه.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.