الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

و صلوات اللّه عليك و رحمة اللّه و بركاته و سلامه و تحيّاته، و على الأئمة من آلك الطّاهرين إنّه حميد مجيد، و الأمر الأعجب و الخطب الأفظع بعد جحدك حقّك غصب الصّديقة الطّاهرة الزّهراء سيّدة النّساء فدكا، و ردّ شهادتك و شهادة السّيدين سلالتك و عترة المصطفى صلّى اللّه عليكم، و قد أعلى اللّه تعالى على الامّة درجتكم و رفع منزلتكم و أبان فضلكم و شرّفكم على العالمين.

فأذهب عنكم الرّجس و طهّركم تطهيرا، قال اللّه جلّ و عزّ ❮‏إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ‏❯ فاستثنى اللّه تعالى نبية 261 المصطفى و أنت يا سيّد الأوصياء من جميع الخلق، فما أعمه من ظلمك عن الحقّ، ثمّ أقرضوك سهم ذوي القربى مكرا أو حادوه عن أهله جورا، فلمّا آل الأمر إليك أجريتهم على ما أجريا رغبة عنهما بما عند اللّه لك.

فأشبهت محنتك بهما محن الأنبياء عند الوحدة و عدم الأنصار و أشبهت في البيات على الفراش الذّبيح (عليه السلام) إذ أجبت كما أجاب، و أطعت كما أطاع إسماعيل صابرا محتسبا، إذ قال له يا بنيّ إنّي أرى في المنام أنّي أذبحك فانظر ما ذا ترى قال: يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء اللّه من الصّابرين، و كذلك أنت لمّا أباتك النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أمرك أن تضجع في مرقده واقيا له بنفسك، أسرعت إلى إجابته مطيعا و لنفسك على القتل موطّنا.

فشكر اللّه تعالى طاعتك، و أبان عن جميل فعلك بقوله جلّ ذكره «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ»

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.