فاعلموا ان من يبخل فانما يبخل على نفسه ان اللّه هو الغني و انتم الفقراء إليه لا إله الا هو فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم و رسوله و المؤمنون ثم تردون الى عالم 281 الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون و العاقبة للمتقين و الحمد للّه رب العالمين.
الحسن بن علي بن شعبة الحراني مرسلا عن الامام ابي محمد العسكري (عليه السلام): قال (عليه السلام): لا تمار فيذهب بهاؤك.
و لا تمازح فيجترأ عليك.
قال (عليه السلام):
من رضي بدون الشّرف من المجلس لم يزل اللّه و ملائكته يصلّون عليه حتّى يقوم.
كتب (عليه السلام) إلى رجل سأله دليلا: من سأل آية أو برهانا فاعطي ما سأل، ثمّ رجع عمّن طلب منه الآية عذّب ضعف العذاب.
و من صبر اعطي التّأييد من اللّه.
و النّاس مجبولون على حيلة إيثار الكتب المنشّرة.
نسأل اللّه السّداد، فإنّما هو التّسليم أو العطب و للّه عاقبة الأمور.
كتب إليه بعض شيعته يعرّفه اختلاف الشّيعة، فكتب (عليه السلام): إنّما خاطب اللّه العاقل.
و النّاس فيّ على طبقات: المستبصر على سبيل نجاة، متمسّك بالحقّ، متعلّق بفرع الأصل، غير شاكّ و لا مرتاب، لا يجد عنّي ملجأ.
و طبقة لم تأخذ الحقّ من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه و يسكن عند سكونه.
و طبقة استحوذ عليهم الشّيطان، شأنهم الرّدّ على أهل الحقّ و دفع الحقّ بالباطل حسدا من عند أنفسهم.
فدع من ذهب يمينا و شمالا، فإنّ الرّاعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأهون سعي، و إيّاك و الإذاعة و طلب الرّئاسة، فإنّهما يدعوان إلى الهلكة.
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام