فلمّا كان في اليوم السّابع جاء الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا أبا ذر فقال: لبّيك يا رسول اللّه فقال: ما فعلت في غنيماتك قال: يا رسول اللّه إنّ لها قصّة عجيبة فقال: و ما هي قال: يا رسول اللّه بينما أنا في صلاة إذ عدا الذّئب على غنمي فقلت: يا ربّ صلاتي يا ربّ غنمي و آثرت صلاتي على غنمي ____________ غيبة الشيخ: 123.
غيبة الشيخ: 123 و مجموعة ورام:.
286 فأخطر الشّيطان ببالي.
يا أبا ذر أين أنت إن عدت الذّئاب بغنمك و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها و ما يبقى لك في الدّنيا ما تعيش به فقلت للشّيطان: يبقى توحيد اللّه و الإيمان بمحمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب و موالاة الأئمّة الطّاهرين من ولده و معاداة أعدائهم و كلّما فات من الدّنيا بعد ذلك سهل و أقبلت على صلاتي.
فجاء ذئب فأخذ حملا فذهب به و أنا احسّ به إذ أقبل على الذّئب أسد فقطعه نصفين و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع ثمّ نادى: يا أبا ذر أقبل على صلاتك فإنّ اللّه قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه فجاءني الأسد و قال: امض إلى محمّد و اقرأه السلام و أخبره أنّ اللّه قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك و وكّل أسدا بغنمه يحفظها فعجب من ذلك من حول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
عنه قال: قال الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام): قال رجل لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): فلان ينظر إلى حرم جاره و إن أمكنه مواقعة حرام لم يرع عنه فغضب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قال: ايتوني به.
فقال رجل آخر:
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام