الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

فقال:

أنا أحق من اعانهم و اطلق لأصحاب الحديث عشرين ألف درهم و للشعراء عشرين ألف درهم و لأصحاب الأدب عشرين ألف درهم و للفقهاء عشرين ألف درهم و للصّوفية عشرين الف درهم فذلك مائة الف درهم.

كان اذا ولي الوزارة ارتفع اسعار الثلج و الشمع و السكّر و القراطيس لكثرة ما كان يستعملها و يخرج من داره للناس و لم يكن فيه يعاب به إلا أن أصحابه كانوا يفعلون ما يريد و يظلمون فلا يمنعهم.

فمن ذلك أنّ بعضهم ظلم امرأة في ملك لها فكتبت إليه تشكو منه غير مرّة و هو لا يردّ لها جوابا فلقيته يوما و قالت له: اسألك باللّه ان تسمع مني كلمة فوقف لها، فقالت: قد كتبت إليك في ظلامتي غير مرّة و لم تجبني و قد تركتك و كتبتها الى اللّه تعالى.

فلما كان بعد ايام و رأى تغير حاله قال لمن معه من اصحابه: ما أظن الّا جوابه رقعة ذلك المرأة المظلومة قد خرج فكان كما قال: و لما تغيّر حال ابن الفرات سعى عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان و كتب خطه انّه يتكفّل ابن الفرات و اصحابه بمصادرة ألفي ألف دينار و سعى له مونس الخادم و هارون بن غريب و نصر الحاجب.

مقتل ابن الفرات و قد كان ابن الفرات يقول ان المقتدر باللّه يقتلني فصحّ قوله، فمن ذلك انّه عاد من عنده يوما و هو مفكّر كثير الهمّ فقيل له في ذلك فقال: كنت عند امير المؤمنين فما 296 خاطبته في شيء من الاشياء الّا قال لي: نعم، فقلت له: الشيء و ضدّه، ففي كل ذلك يقول: نعم.

فقيل له: هذا لحسن ظنّه بك و ثقته بما تقول و اعتماده على شفقتك، فقال: لا و اللّه و لكنه اذن لكلّ قائل و ما يؤمنّي ان يقال له بقتل الوزير فيقول نعم و اللّه انه قاتلي.

مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.