الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٨٧٩

و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أمير المؤمنين

قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي إنّ اللّه وهب لك حبّ المساكين و المستضعفين في الأرض فرضيت بهم إخوانا و رضوا بك إماما فطوبى لمن أحبّك و ويل لمن أبغضك، يا علي أهل مودّتك كل حفيظ و كل ذي طمرين، لو أقسم على اللّه لأبرّ قسمه، يا علي أحباؤك كل محتقر عند الخلق عظيم عند الحق، يا علي محبّوك جيران اللّه في الفردوس و لا يأسفون على ما خلفوا من الدنيا، يا علي أنا ولي لمن واليت و عدوّ لمن عاديت، يا علي إخوانك ذبل الشفاه تعرف الربانية في وجوههم يفرحون في ثلاث مواطن عند الموت و أنا شاهدهم، و عند المساءلة في قبورهم و أنت تلقاهم، و عند العرض الأكبر إذا دعي كل أناس بإمامهم، يا علي بشّر إخوانك أنّ اللّه قد رضي عنهم، يا علي أنت أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجلين، و أنت و شيعتك الصادقون المسبّحون، و لو لا أنت و شيعتك ما قام للّه دين، [و لو لا] من في الأرض منكم لما نزل من السماء قطر، يا علي لك في الجنّة كنز و أنت ذو قرنيها، و شيعتك

﴿‏حزب اللّه هم الغالبون، يا‏﴾

علي أنت و شيعتك القائمون بالقسط، يا علي أنت و شيعتك القائمون على الحوض تسقون من أحبّكم، و تمنعون من أبغضكم و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر، يا علي أنت و شيعتك تظلّون في الموقف و تنعمون في الجنان، يا علي إنّ الجنّة مشتاقة إلى شيعتك و إنّ حملة العرش المقرّبين يستغفرون لهم و يفرحون بقدومهم، و إنّ الملائكة يخصونهم بالدعاء، يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات و يلقون اللّه و لا ذنب عليهم، يا علي أعمال شيعتك تعرض عليّ في كل جمعة فأفرح بصالح أعمالهم و أستغفرلسيئاتهم، يا علي ذكرك و ذكر شيعتك في التوراة قبل أن يخلقوا بكل خير، و كذلك الإنجيل فإنّهم يعظمون إلينا شيعتك، يا علي ذكر شيعتك في السماء أكثر من ذكرهم في الأرض.فبشّرهم بذلك، يا علي قل لشيعتك و أحبّائك يتنزّهون من الأعمال التي يعملها عدوّهم فما من يوم و ليلة إلّا و رحمة من اللّه نازلة إليهم، يا علي اشتدّ غضب اللّه على من أبغضك و أبغض شيعتك و استبدل بك و بهم يا علي ويل لمن استبدل بك سواك و أبغض من والاك يا علي أقرئ شيعتك السلام و أعلمهم أنّهم إخواني، و أنّي مشتاق إليهم فليتمسكوا بحبل اللّه و ليعتصموا به و يجتهدوا في العمل، فإنّ اللّه عز و جل راض عنهم يباهي بهم الملائكة لأنّهم و فوا بما عاهدوا و أعطوك صفو المودّة من قلوبهم و اختاروك على الآباء و الإخوة و الأولاد، و صبروا على المكاره فينا مع الأذى و سوء القول فيهم فكن بهم رحيما فإنّ اللّه سبحانه اختارهم لنا و خلقهم من طينتنا، و استودعهم سرّنا و ألزم قلوبهم معرفة حقّنا، و جعلهم متحلين بحلّتنا لا يؤثرون علينا من خالفنا بالناس في غمة من الضلال، قد عموا عن الحجّة و تنكبوا عن المحجّة، يصبحون و يمسون في سخط اللّه، و شيعتك على منهاج الحق لا يستأنسون إلى من خالفهم، و ليست الدنيا لهم و لا همهم منها أولئك مصابيح الدجى.و عنه (عليه السلام) أنّه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، فلا ينجو إلّا من كان منهم و معهم لصدق الحديث و الباقون إلى النار، فشيعتنا آخذون بحجزتنا و نحن آخذون بحجزة نبيّنا، و نبيّنا آخذ بحجزة ربّنا- و الحجزة: النور- من فارقنا هلك و من تبعنا نجا، الجاحد لولايتنا كافر و الجاحد لفضلنا كافر.لأنّه لا فرق بين جحود الولاية و جحود الفضل، و جحود النبوّة و جحود الربوبية، فإنّ جحود كل مقام من هذه يستلزم جحود الآخر، و الإقرار بكل واحد منهما يستدعي الإقرار بالآخر.و قال (عليه السلام): و لا يبغضنا مؤمن و لا يجحدنا موقن، و لا يحبّنا كافر، و من مات على حبّنا كانحقّا على اللّه أن يبعثه معنا.

نحن نور لمن تبعنا، و هدى لمن اهتدى بنا، و من لم يكن منّا فليس من الإسلام في شيء، بنا فتح اللّه، و بنا ختم اللّه و بنا أطعمكم عشب الأرض، و بنا يمسك السّماوات و الأرض أن تزولا، و بنا ينزل غيث السماء و بنا آمنكم من الخسف في البر، و من الغرق في البحر، و بنا ينفعكم اللّه في حياتكم و عند موتكم و في قبوركم و عند الصراط و عند الميزان و عند دخول الجنّة، مثلنا في كتاب اللّه مثل المشكاة، و المشكاة في القنديل نور علي و فاطمة،

﴿‏يهدي اللّه لنوره من يشاء‏﴾

و من أحبّنا كان حقّا على اللّه أن يبعثه، نيرا برهانه، ثابتة حجّته، فنحن النجباء، و نحن النور و الضياء، و نحن أفراط الأنبياء و أولاد الأوصياء و بقية الأوصياء، و شيعتنا السعداء و الشهداء، و هذا كلام فيه الشفاء.و من كتاب الأربعين ما رواه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا علي يا ولي يا سيّد يا صابر يا ديّان يا والي يا هادي يا زاهد يا طيب يا طاهر مر أنت و شيعتك إلى الجنّة بغير حساب.و يؤيّد ذلك «ما رواه» صاحب كتاب النخب قال: تشاجر رجلان في [خلافة] «علي» و إمامته فجاءا إلى شريك فسألاه فقال: حدّثني الأعمش عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ اللّه خلق [عليا] قضيبا في الجنة من تمسّك به فهو من أهل الجنّة، فاستعظم الرجل ذلك و جاء إلى ابن دراج فأخبره فقال: لا تعجب، حدّثني الأعمش عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه قال: إنّ اللّه خلق قضيبا في بطنان العرش لا يناله إلّا «علي» و من تولّاه، فقال الرجل: هذا من ذاك، فمضى إلى وكيع بن الحارث فجاء فأعلمه فقال: لا تعجب، حدّثني الأوزاعي عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه قال: أركان العرش لا ينالها إلّا «علي» و شيعته فاعترف الرجل بفضله...و من كتاب المناقب: أن للّه عمودا من نور يضيء لأهل الجنّة كالشمس لأهل الدنيا لا يناله إلّا علي و شيعته.و قال الصادق (عليه السلام) لملأ من الشيعة بعد أن سلّم عليهم: انّي و اللّه أحبّ ريحكم و أرواحكم فأعينونا بورع و اجتهاد، و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلّا بالورع فأنتم شيعة اللّه، و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الأوّلون و السابقون الآخرون في الدنيا إلى ولايتنا و في الآخرة إلى الجنّة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه و ضمان رسوله فتنافسوا في فضائل الدرجات و أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء «عيناء»، و كل مؤمن صدّيق، و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: أبشر، و استبشر، و بشّر، فلقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساخط على امّته إلّا الشيعة، ألا و إن لكل شيء عروة و عروة الإيمان الشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء سيّدا و سيّد المجالس مجلس الشيعة، ألا و إن لكل شيء إماما و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، و اللّه لو لا من في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل الخلاف و ما لهم في الآخرة من نصيب، و إن تعبدوا و اجتهدوا ألا إن شيعتنا ينظرون بنور اللّه و من خالفنا ينقلب في سخط اللّه، و اللّه إن حاجّكم و عماركم خاصّة اللّه، و إن فقراءكم أهل الغنى و إن أغنياءكم أهل القنوع، و إن كلكم أهل دعوة اللّه و أهل إجابته.و مما وجد بخط العسكري (عليه السلام) أنه كتب: صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة و الولاية و نحن أعلام الهدى و بحار الندى و مصابيح الدجى، و ليوث الوغى و طعان العدى، و فينا نزل السيف و القلم في العاجل، و لنا الحوض و اللوى في الآجل، و أسباطنا خلفاء الدين و صفوة ربّ العالمين.و من ذلك ما وجد بخطّه (عليه السلام) أيضا: أعوذ باللّه من قوم حذفوا محكمات الكتاب، و نسوا اللّه ربّ الأرباب، و النبي و ساقي الكوثر في مواطن الحساب، و لظى و الطامة الكبرى و نعيم يوم المآب، فنحن السنام الأعظم، و فينا النبوّة و الإمامة و الكرم، و نحن منار الهدى و العروة الوثقى، و الأنبياء كانوا يغترفون من أنوارنا و يقتفون آثارنا، و سيظهر اللّه مهدينا على الخلق و السيف المسلول لإظهار الحق، و هذا بخط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بنجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).يؤيّد ذلك ما رواه جابر الأنصاري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه خرج يوما و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) فخطب الناس ثم قال في خطبته: أيّها الناس ان هؤلاء عترة نبيّكم و أهل بيته، و ذريّته و خلفاؤه، شرّفهم اللّه بكرامته و استودعهم سرّه و استحفظهم غيبه و استرعاهم عباده، و أطلعهم على مكنون علمه و لقّنهم كلمته، و ولّاهم أمر عباده و أمرهم على خلقه، و اصطفاهم لتنزيله و أخدمهم ملائكته، و صرفهم في مملكته، و ارتضاهم لسرّه، و اجتباهم لكلماته و اختارهم لأمره، و جعلهم أعلاما لدينه، و جعلهم شهداء على عباده و أمناء في بلاده، فهم الأئمة المهدية، و العترة الزكية، و الذرية النبوية، و السادة العلوية، و الامّة الوسطى، و الكلمة العليا، و سادة أهل الدنيا، و الرحمة الموصولة لمن لجأ إليهم، و نجاة لمن تمسّك بهم، سعد من والاهم و شقي من عاداهم، من تلاهم أمن من العذاب و من تخلّف عنهم ضلّ و خاب، إلى اللّه يدعون، و عنه يقولون، و بأمره يعملون، و في أبياتهم هبط التنزيل، و إليهم بعث الأمين جبرائيل.فهم كما قيل:إذا رمت يوم البعث تنجو من اللظى * * * و يقبل منك الدين و الفرض و السننفوال عليا و الأئمة بعده * * * نجوم هدى تنجو من الضيق و المحنفهم عترة قد فوّض اللّه أمره * * * إليهم فلا ترتاب في غيرهم فمن أئمّة حق أوجب اللّه حبّهم * * * و طاعتهم فرض بها الخلق يمتحنفحبّ علي عدة لوليه * * * يلاقيه عند الموت و القبر و الكفنكذلك يوم البعث لم ينج قادم * * * من النار إلّا من تولّى أبا الحسن[نصحتك أن ترتاب فيهم فتثني * * * إلى غيرهم من غيرهم في الأنام من!]

[مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام ] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.