الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تمهيد الحمد للّه الواجد لا من قلّة، الموجود لا من علّة، و الصلاة على المبعوث لأشرف ملّة، و آله النجوم و الأهلة.

و بعد فيقول المخلوق من الماء المهين العبد الفقير المسكين المستكين المؤمن بوحدانية ربّ العالمين، المنزّه عن أقوال الظالمين، و شبه الظالمين، و ضلال المشبهين، و إلحاد المبطلين، و إبطال الملحدين، الشاهد بصدق الأنبياء و المرسلين، و عصمة الأولياء الصدّيقين، و الخلفاء الصادقين، المصدّق بيوم الدين، رجب الحافظ صان اللّه إيمانه، و أعطاه في الدارين أمانه، هذه رسالة في أصول الكتاب سمّيتها (لوامع أنوار التمجيد، و جوامع أسرار التوحيد) أودعتها ديني و اعتقادي، و جعلتها زادي ليوم معادي، قدّمتها لوجوب تقديم التوحيد، على سائر العلوم، و أتبعتها كتابا سمّيته (مشارق أنوار اليقين، في إظهار أسرار حقائق أمير المؤمنين) فكان هذا الكتاب الشريف جامعا لحقائق أسرار التوحيد، و النبوّة و الولاية، موصلا لمن تأمّله و أم له إلى الغاية و النهاية، و اللّه المعين و الهادي.

فأقول متوكّلا و متوسّلا: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، شهادة يوافق فيها السرّ الإعلان، و القلب اللسان، الحي القيوم، الموجود بغير أنية، المعروف بغير كيفية، سبحان اللّه العظيم في مجده، قيوم بذاته و صفاته، غني عن جميع مخلوقاته، وحده لا شريك له بعد فاقترب، و ظهر فاحتجب، فلا بعده بعد مسافة، و لا قربه قرب كثافة، قرب إلى الأسرار ببرّه و رحمته، و بعد عن الأبصار بأشعة جلال عظمته، نأى عن العيون بشدّة جماله؛ و اختفى عن العيان بكمال نوره، فظهر بغيبه، و غاب بظهوره، فهو ظاهر لا يرى، و باطن لا يخفى، يعرف بفطر القلوب، و هو في سواتر الغيوب، تجلّى بجمال صفاته من كل الجهات، فظهر و تجلّى

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 13 · [مقدمة المؤلف‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.