مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٤
فسبحانه من أزلي قديم، سبق العدم وجوده، و الأزل قدمه، و المكان كونه، و عزّ عن المزاوجة اسمه، وحده لا شريك له، ليس لقدمه رسم، و لا حدّ، و لا لملكه قبل و لا بعد، و لا لأمره دفع و لا ردّ، و لا لسلطانه ضدّ و لا ندّ، تقدّس القيوم في جلال عظمته، و دوام سلطنته، وحده لا شريك له، لا تدركه الحواس، فيوجد له شكل، و لا يشبه بالناس فيكون له مثل، امتنعت عن إدراك ذاته عيون العقول، و انقطعت دون وصف صفاته أسباب الوصول، حي قيوم، وجوده لذاته بذاته عن ذاته، لا لعلّة تقوّمه فيكون ممكنا، و لا لسبب يتقدّمه فيكون
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 14 · [مقدمة المؤلف]