و مثل هذا الباب من الحديث القدسي بقول اللّه سبحانه ❮ولاية علي حصني، فمن دخل حصني، أمن عذابي❯.
فحصر الأمان من العذاب في ولاية علي، لأنّ الإقرار بالولاية يستلزم الإقرار بالنبوّة، و الإقرار بالنبوّة، يستلزم الإقرار بالتوحيد، فالموالي هو القائل بالعدل، و القائل بالإمامة، و العدل مع التوحيد هو المؤمن، و المؤمن من آمن.
فالموالي لعلي هو المؤمن الآمن، و إلّا فهو المنافق الراهق من غير عكس.
و مثال هذا من قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا مدينة العلم و علي بابها»، و المدينة لا تؤتى إلّا بالباب، فحصر أخذ العلم بعده في علي و عترته، فعلم أن كل من أخذ علمه بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من غير علي و عترته (عليهم السلام) فهو بدعة و ضلال، و في هذا الحديث إشارة لطيفة، و ذلك أن كل
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 36 · فصل