الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٤٣

الثاني، فصح بذلك التوحيد، و لهذا قيل: من عرف طبيعة العدد عرف إتقان الحكمة، و أمّا إبطال الاثنين و الثلاثة فإنّ الواحد الحق لا يتجزّأ إذ لو تجزأ لا نقسم، و المنقسم ليس بإله، و أما الواحد الذي فاض عن الأحد المشار إليه بالعظمة الذي هو مبدأ كل موجود فهو العقل الأوّل، فعلم العدد الدال على معرفة الواحد الأحد هو أصل العلوم و مبدأ المعارف، و تقدّمه على سائر العلوم، كتقدّم العقل على سائر الموجودات، و كما أن جميع الأشياء موجودة في العقل بالقوّة فكذلك كل العلوم موجودة في العدد، و صورتها مطابقة لصور الموجودات، فله صورة البسائط بالقوة، و صورة المركبات بالفعل، فلذلك كان علم العدد من الإشارات العقلية لأنه يقود النفس إلى علم التوحيد و الإقرار بالمبدع الأوّل فهو العقل الذي نزعت منه المقولات، و هو شجرة اليقين، و مبدأ الشرع و الدين، عليه ثبتت الصلاة، و منه عرفت العبادات، و به تعرف أدوار الزمان، و هو هلال العارفين و مبدأ كل مقال؛ أوّله مطابق لآخره، و آخره مطابق لأوّله، فأوّله الواحد الذي لا أوّل له فيعرف، و آخره الواحد الذي لا نهاية له فيوصف.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 43 · فصل [معنى الواحد و الألف‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.