الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٤٧

أنت أبو الأشياء و مبدأها و حقيقتها و معناها، لأنّ الكلمة الكبرى عنها برزت الموجودات، و هي سرّ سائر الكائنات.

و قوله: فقلت له: أنا أنت.

يعني أنا مثلك ميّت و مركّب.

فقال:

حاشاك، حاشاك، أنا أنا، و أنا أنا، يعني ابن التراب و النور.

و قوله: أنا ذات الذوات، و الذات في الذوات للذات، صرّح بإظهار السرّ المكنون، و الكلمة المتعلّقة بطرفي «كن فيكون»، و ذلك أنه اسم اللّه الأعظم و حقيقة كل كائن و أنه ذات كل موجود لذات واجب الوجود لأنّه سرّه و كلمته و أمره و وليّه على كلّ شيء، و ذلك أمر خصّه اللّه به؛ لأنّه هو هو، بل إنه كلمة اللّه و آيته و سرّه.

فبان بحل هذا المبهم كفر الغالي و القالي، و سلوك التالي و الموالي، و وصول العارف العالي، فعلي سرّ اللّه في الكل و وليه على الكل، لأن الربّ سبحانه سلم ما أوجده بإرادته، و خلقه بقدرته و مشيئته، إلى وليّه و كلمته، فقد سلم ما صدر منه إليه لأن المولى الولي مقامه في الخلق مقام الربّ العلي و إليه الإشارة بقوله: «لا فرق بينهم و بينك إلّا انّهم عبادك و خلقك».

و قوله في الدعاء: «جئت بك إليك» يعني جئت بصفاتك إلى ذاتك، و بعدلك إلى عفوك.

و قوله له: فقال: عرفت، فقلت نعم، فقال: فامسك.

هذا إشارة إلى أن الإنسان إذا عرف أن عليّا هو السرّ الخفي، وجب عليه الإمساك لقبول العقول عن هذا الإدراك.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 47 · فصل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.