و ذلك لأنّ الصفات الإلهية «7» الحي و هو إمام الأئمة و العليم، و المريد و القادر و المتكلّم و الجواد و المقسط؛ و لهذه الأسماء مظاهر فمظهر ركن الحياة إسرافيل، و مظهر ركن العلم جبرئيل، و مظهر ركن الإرادة ميكائيل، و مظهر ركن القدرة عزرائيل؛ و لهذه الاصول سبع مظاهر كوكبية تسمّى النيرات السبع، و كل كوكب منها خدم لاسم من هذه الأسماء، فمظهر تجلّي الحياة الشمس، و مظهر تجلّي العلم المشتري، و مظهر تجلّي القدرة المريخ، و مظهر تجلّي الإرادة الزهرة، و مظهر تجلّي الكلام القمر، و مظهر تجلّي الإقساط عطارد، و مظهر تجلّي الجود زحل؛ و الأسماء هي المؤثرة فيما تحتها من العوالم لكن بواسطة هذه المظاهر كما تقتضيه الحكمة الأزلية من ترتيب الأسباب على المسببات، و إليه الإشارة بقوله: وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 48 · فصل [الصفات الإلهية]