و قال الصادق (عليه السلام) لملأ من الشيعة بعد أن سلّم عليهم: انّي و اللّه أحبّ ريحكم و أرواحكم فأعينونا بورع و اجتهاد، و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلّا بالورع فأنتم شيعة اللّه، و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الأوّلون و السابقون الآخرون في الدنيا إلى ولايتنا و في الآخرة إلى الجنّة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه و ضمان رسوله فتنافسوا في فضائل الدرجات و أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء «عيناء»، و كل مؤمن صدّيق، و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: أبشر، و استبشر، و بشّر، فلقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساخط على امّته إلّا الشيعة، ألا و إن لكل شيء عروة و عروة الإيمان الشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء سيّدا و سيّد المجالس مجلس الشيعة، ألا و إن لكل شيء إماما و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، و اللّه لو لا من في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل الخلاف و ما لهم في الآخرة من نصيب، و إن تعبدوا و اجتهدوا ألا إن شيعتنا ينظرون بنور اللّه و من خالفنا ينقلب في سخط اللّه، و اللّه إن حاجّكم و عماركم خاصّة اللّه، و إن فقراءكم أهل الغنى و إن أغنياءكم أهل القنوع، و إن كلكم أهل دعوة اللّه و أهل إجابته.
و مما وجد بخط العسكري (عليه السلام) أنه كتب: صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة و الولاية و نحن أعلام الهدى و بحار الندى و مصابيح الدجى، و ليوث الوغى و طعان العدى، و فينا نزل السيف و القلم في العاجل، و لنا الحوض و اللوى في الآجل، و أسباطنا خلفاء الدين و صفوة ربّ العالمين.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 73 · فصل [منازل الآل (عليهم السلام) العالية]