الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٧٦

النبوّة، و مصابيح الرسالة و نحن نور الأنوار و كلمة الجبّار، و نحن راية الحق التي من تبعها نجا و من تأخّر عنها هوى و نحن أئمّة الدين و قادة الغرّ المحجلين و نحن معدن النبوة و موضع الرسالة و إلينا تختلف الملائكة و نحن السراج لمن استضاء، و السبيل لمن اهتدى و نحن القادة إلى الجنة و نحن الجسور و القناطر، و نحن السنام الأعظم و بنا ينزل الغيث و بنا ينزل الرحمة، و بنا يدفع العذاب و النقمة، فمن سمع هذا الهدى فليتفقّد قلبه في حبّنا فإن وجد فيه البغض لنا و الإنكار لفضلنا، فقد ضلّ عن سواء السبيل لأننا نحن عين الوجود، و حجّة المعبود و ترجمان وحيه و غيبة علمه و ميزان قسطه، و نحن فروع الزيتونة و ربائب الكرام البررة، و نحن مصباح المشكاة التي فيها نور النور و نحن صفوة الكلمة الباقية، إلى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق و الولاية من الذرّ.

و يؤيّد هذا ما ورد في الأمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ملك اسمه محمود و له أربعة و عشرون ألف وجه فقال: بعثني إليك ربّ العزّة لتزوج النور بالنور فقال: من بمن؟

فقال عليّا بفاطمة.

قال:

فلما ولى الملك إذا بين كتفيه مكتوب لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه، فقال له النبي: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟

فقال:

قبل أن يخلق اللّه آدم بثمان و عشرين ألف عام.

و من كتاب الأمالي مرفوعا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال يوما: ما بال قوم إذا ذكر إبراهيم و آل إبراهيم استبشروا، و إذا ذكر محمّد و آل محمّد اشمأزت قلوبهم، فو الذي نفس محمد بيده لو جاء أحدكم بأعمال سبعين نبيّا، و لم يأت بولاية أهل بيتي لدخل النار صاغرا و حشر في جهنّم خاسرا، أيّها الناس نحن أصل الإيمان و تمامه و نحن وصيّة اللّه في الأوّلين و الآخرين، و نحن قسم اللّه الذي أقسم بنا فقال: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ* وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ و لو لانا لم يخلق اللّه خلقا و لا جنّة و لا نارا.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 76 · فصل [بركات آل محمد (عليهم السلام) على الخلائق‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.