أبواب الحكمة و مفاتيح الرحمة و سادة الأمّة و أمناء الكتاب، و فصل الخطاب و بنا يثيب اللّه، و بنا يعاقب، و من أحبّنا أهل البيت عظم إحسانه، و رجح ميزانه و قبل عمله و غفر زلله، و من أبغضنا لا ينفع إسلامه، و إنّا أهل بيت خصّنا اللّه بالرحمة و الحكمة و النبوّة و العصمة، و منّا خاتم الأنبياء ألا و إنا راية الحق التي من تلاها سبق و من تأخّر عنها مرق، ألا و إننا خيرة اللّه اصطفانا على خلقه و ائتمننا على وحيه، فنحن الهداة المهديون، و لقد علمت الكتاب، و لقد عهد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما كان و ما يكون، و أنا أخو رسول اللّه و خازن علمه، أنا الصدّيق الأكبر و لا يقولها غيري إلّا مفتر كذّاب و أنا الفاروق الأعظم.
و أنا أقول ختما لهذا الكلام و مدحا للسادة الكرام: هم القوم آثار النبوّة منهم * * * تلوح و أنوار الإمامة تلمع مهابط وحي اللّه خزّان علمه * * * و عندهم سرّ المهيمن موسع إذا جلسوا للحكم فالكل أبكم * * * و إن نطقوا فالدهر أذن و مسمع و إن ذكروا فالكون ندّ و مندل * * * له أرج من طيبهم يتضوّع و إن بادروا فالدهر يخفق قلبه * * * لسطوتهم و الأسد في الغاب تجزع و إن ذكر المعروف و الجود في الورى * * * فبحر نداهم زاخر يتدفع أبوهم سماء المجد و الأمّ شمسه * * * نجوم لها برج الجلالة مطلع
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 77 · فصل [بركات آل محمد (عليهم السلام) على الخلائق]