و من ذلك ما رواه ابن عباس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ يوم القيامة يوم شديد الهول فمن أراد منكم أن يتخلّص من أهوال القيامة و شدائده فليوال وليّي، و ليتّبع وصيّي و خليفتي و صاحب حوضي علي بن أبي طالب، فإنّه غدا على الحوض يذود عنه أعداءه و يسقي منه أولياءه فمن لم يشرب لم يزل ظمآنا لم يرو أبدا و من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا، ألا و إن حبّ علي علامة بين الإيمان و النفاق فمن أحبّه كان مؤمنا، و من أبغضه كان منافقا، فمن سرّه أن يمرّ على الصراط كالبرق الخاطف و يدخل الجنّة بغير حساب، فليوال وليّي و خليفتي على أهلي و أمّتي علي بن أبي طالب، فإنّه باب اللّه و الصراط المستقيم، و علي يعسوب الدين، و قائد الغرّ المحجلين و مولى من أنا مولاه، لا يحبّه إلّا طاهر الولادة زاكي العنصر و لا يبغضه إلّا من خبث أصله و ولادته، و ما كلّمني ربّي ليلة المعراج إلّا قال لي: يا محمد اقرأ عليا مني السلام و عرّفه أنّه إمام أوليائي و نور من أطاعني فهنيئا له بهذه الكرامة منّي.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): لا تستخفّوا بالفقير من شيعة علي فإنّ الرجل منهم يشفع في مثل ربيعة و مضر.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 82 · فصل [أثر حبّ علي و أثر بغضه (عليه السلام) ]