الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٨٩

إلى إسحاق، و أوصى إسحاق إلى يعقوب و يعقوب إلى يوسف، و يوسف إلى شريا و شريا إلى شعيب و دفعها شعيب إلى موسى، و موسى إلى يوشع بن نون و يوشع إلى داود و داود إلى سليمان، و أوصى سليمان إلى آصف بن برخيا و أوصى آصف زكريا، و دفعها زكريا إلى عيسى ابن مريم و أوصى عيسى إلى شمعون و أوصى شمعون إلى يحيى، و يحيى إلى منذر و منذر إلى سليمة و دفعها سليمة إلى بردة و دفعها بردة إليّ، و أنا دافعها إليك يا علي و تدفعها أنت إلى الحسن و يدفعها الحسن إلى الحسين، و يدفعها الحسين إلى أوصيائه حتى تدفع خير أهل الإرث بعدك، و لتكفرن بك الامّة و لتختلفنّ عليك، و الثابت عليك كالثابت معي، و الشاذّ عنك في النار، و النار مثوى الكافرين.

و إن اللّه جعل لكل نبي عدوّا من شياطين الإنس و الجن.

احتج خصم، فقال: كيف تجدد النص (كذا) (عليه السلام) مخالفة هذه الوصية إذ كتمها بعد هذا النص الصريح على علي؟

فقلت له:

أ لست تعلم أنت و كل مسلم أن اليهود و النصارى كتموا نصّ موسى و عيسى على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و نسوا اسمه الموجود في التوراة و الإنجيل المذكور في صريح القرآن و استدبروه و جحدوه و كتموه و لم يلتفتوا إليه، و أن قوم موسى شهدوا على موسى باستخلافه لهارون أخيه، و لما غاب عنهم عكفوا على العجل و أرادوا قتل هارون، و قد صرّح القرآن بذلك، و أن اليهود جحدوا صريح النص على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) في كتابهم جهلا و حبّا للرئاسة، و هكذا ضلّ من هو دونهم طلبا للرئاسة و حسدا على النعمة و الفضيلة، أو ليس قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ستفترق هذه الأمّة على ثلاثة و سبعين واحدة ناجية و الباقون في النار، و هذا عذر واضح لعلي (عليه السلام) و عترته و قعودهم عن حقّهم، لأنه لا تقوى فرقة واحدة على اثنتين و سبعين، و أين أهل النصر لهم و قد أعذر القرآن من (اقر) عن أكثرهم مرائين بغير خلاف، ثم إن اللّه سبحانه قد نصّ على معرفته أبلغ ممّا نصّ على أوليائه في المشارق و المغارب من حكم هو صانعها، و آيات هو موجود بدئها، كل عاقل يشهد بوجود الصانع و قدرته، و قد كان قوم جحدوا

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 89 · فصل [علي (عليه السلام) الإمام المبين‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.