مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٩٩
و لما طلعت شموس الأسرار من مطالع العناية، و لمعت بوارق الأسرار من مشارق الهداية، و عرفت أن الحي القيوم جلّ اسمه فضل الحضرة المحمدية أن جعل نورها هو الفيض الأوّل، و جعل سائر الأنوار تشرق منها، و تتشعشع عنها، و جعل لها السبق الأوّل فلها السبق على الكل، و الرفعة على الكل و الإحاطة بالكل، و اللّه من ورائهم محيط، فكنت كما قيل: تركت هوى ليلى و سعدى بمعزل * * * و ملت إلى محبوب أوّل منزل و نادتني الأشواك و يحك هذه * * * منازل من تهوى فدونك فانزل غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد * * * له ناسجا غيري فكسرت مغزلي أو كما قيل: نقّل فؤادك ما استطعت من الهوى * * * ما الحب إلّا للحبيب الأوّل فاعلم أن اللّه سبحانه ما أنعم على عبد بمعرفة محمد و حبّ علي فعذّبه قط، و لا حرمه عبدا فرحمه قط.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 99 · فصل