الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٠٥

و منه أن للّه عبادا أطاعوه فيما أراد فأطاعهم فيما أرادوا يقولون للشيء كن فيكون.

و ذلك لأن الكل عباد اللّه فإذا اختار اللّه عبدا ألبسه خلعة التفضيل، و نادى له في الممالك بالتصرّف و التبجيل، و جعل له الولاية المطلقة فصار عبدا لحضرته و خالصا لولايته، و مولى لعباده و بريته و واليا في مملكته، و هو المتصرّف الوالي بإذن الربّ المتعالي، و لهذا قالوا: جنبونا آلهة تعبد، و اجعلوا لنا ربّا نئوب إليه، و قولوا فينا ما استطعتم و ذاك كما قيل: جنبوهم قول الغلاة و قولوا * * * ما استطعتم في فضلهم أن تقولوا فإذا عدت سماء مع الأرض * * * إلى فضلهم فذاك قليل و عنهم (عليهم السلام)، أنّهم قالوا: كونوا لنا زينا، و لا تكونوا علينا شينا، فانّه ليس بين اللّه و بين أحد من خلقه قرابة.

ألا من ائتم بإمام فليعمل بعمله، فما معنا براءة من النار، و ليس لنا على اللّه من حجّة فاحذروا المعصية لنا و المغالاة فينا، فإنّ الغلاة شرّ خلق اللّه يصغرون عظمة اللّه و يدعون الربوبية لعباد اللّه، و اللّه إن الغلاة شرّ من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا، و إلينا يرجع الغالي فلا نقبله لأن الغالي اعتاد ترك الصلاة و الزكاة و الصوم، فلا يقدر على ترك عادته و بنا يلحق المقصر فنقبله لأنّ المقصّر إذا عرف عمل.

و عنهم (عليهم السلام) أنّهم قالوا: نزّهونا عن الربوبية و ارفعوا عنّا حظوظ البشرية - يعني الحظوظ التي تجوز عليكم- فلا يقاس بنا أحد من الناس، فإنّا نحسن الأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية، و الكلمة الربّانية الناطقة في الأجساد الترابية، و قولوا بعد ذاك ما استطعتم فانّ البحر لا ينزف، و عظمة اللّه لا توصف.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 105 · فصل [موالاة علي و عدم إدراك كنهه (عليه السلام) ‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.