الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٠٦

و انهمر، و اخضر العود اليابس في يديه و أثمر، و كان يرى من خلفه كما يرى بين يديه إذا نظر، و لا ينام قلبه لنوم عينيه، و لا يؤثر في الرمل وطء قدميه، و يؤثر في الحجر، و كان يظلّه الغمام إذا سار و سفر، و ركب البراق فاخترق السبع الطباق في أقل من لمح البصر، الجوهر الشفاف الذي ليس له ظل كظلّ البشر، و في ذلك آيات لمن نظر و اعتبر، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) مشاركا له فيما غاب و حضر، فهو السرّ الذي لا ينكره إلّا من أبى و كفر، و الولي الذي تعرض عليه أعمال البشر، و إليه الإشارة بقوله: «ظاهري إمامة و باطني غيب لا يدرك»، فهم في الأجساد أشباح، و في الأشباح أرواح، و في الأرواح أنوار، و في الأنوار أسرار، فهم الصفوة و الصفات و الأصفياء، و إليه الإشارة بقوله: «لولانا ما عرف اللّه و لو لا اللّه ما عرفنا»، كما قيل: فلولاه و إيانا * * * لما كان الذي كانا فصار الأمر مقسوما * * * بإياه و إيّانا و الشبح هو الذي يرى شخصه، و لا يعرف معناه.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 106 · فصل [موالاة علي و عدم إدراك كنهه (عليه السلام) ‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.