مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١١٠
و علمه واجب لهم من وجوه: الأوّل أن اللّه سبحانه سطّر في اللوح المحفوظ علم ما كان و ما يكون، ثم أبرز إلى كل نبي منهم ما يكون له و لأوصيائه، إلى ظهور الشريعة التي تأتي بعده حتى ختمت الرسل بفاتحهم، و ختمت الشرائع بخاتمها، فوجب أن يكون عنده علم ما سبق و ما يلحق إلى يوم القيامة، لكونه خاتما لأن كتابه الجامع المانع، ثم إنه ليلة المعراج لما وصل المقام الأسنى، و كان قاب قوسين أو أدنى، و علا على اللوح المحفوظ رفعة و علما، و خوطب من الأسرار الإلهية بما ليس في اللوح، فكان علم الغيب الأول و الآخر عنده و له، بل هو اللوح المحفوظ لأنه السابق على الكل وجودا، و الممد للكل جودا،
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 110 · فصل [علم آل محمّد للغيب]