الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٢٥

لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه.

نعم هذا أخو النبي و وصيّه، و نائب الحق و وليّه، و أسد اللّه و عليه، و مختاره و رضيّه، الذي واسى النبي و ساواه، و بمهجته في الملمات وقاه، و أجابه حين دعاه و لباه، و شيّد الدين بعزمه و بناه، و كان بيت النبوة مرباه، و مبناه، و شمس الرسالة عرسه، و غصن الجلالة و النبوة ولداه، الذي نصر الرسول و حماه، و غسّل النبي و واراه، و قام بدينه و دينه و قضاه، وليد الحرم و ربيب الكرم، و فتاه الذي أباد الشرك و أفناه.

و من ذلك: أن رجلا من الخوارج مرّ بأمير المؤمنين (عليه السلام) و معه حوتان من الجري قد غطاهما بثوبه فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): بكم شريت أبويك من بني إسرائيل؟

فقال له الرجل:

ما أكثر ادّعاءك للغيب؟

فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام):

أخرجهما.

فأخرجهما.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

من أنتما؟

فقالت إحداهما:

أنا أبوه، و قالت الأخرى: أنا أمّه.

و من ذلك ما رواه محمد بن سنان قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول للرجل: يا مغرور إنّي أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك، و إن لك و لصاحبك الذي قمت مقامه صلبا و هتكا تخرجان من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتصلبان على أغصان دوحة يابسة فتورق فيفتتن بذاك من والاك، فقال عمر: و من يفعل ذاك يا أبا الحسن؟

فقال:

قوم قد فرّقوا بين السيوف و أغمادها، ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم و يأتي جرجيس و دانيال و كل نبي و صدّيق، ثم يأتي ريح فينسفكما في أليم نسفا.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 125 · فصل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.