الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٣٣

فمن ذلك من أسرار مولدها الشريف ما رواه أصحاب التواريخ: أن خديجة لمّا حضرتها الولادة بعث اللّه عز و جل إليها عشرين من الحور العين بطشوت و أباريق و ماء من حوض الكوثر، و جاءتها مريم بنت عمران و سارة و آسية بنت مزاحم، بعثهنّ اللّه يعنها على أمرها، فلما وضعتها أشرقت الدنيا و امتلأت منها الأقطار بالطيب و الأنوار، و فاح عطر العظمة، و امتلأت بيوت مكة بالنور، و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلّا أشرق نورا، و ظهر في السماء نور أزهر لم يكن قبل هذا، و قالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة معصومة بنت نبي، زوجة وصي، نور وضي عنصر زكي، أم أبرار، حبيبة جبّار، صفوة أطهار، مباركة بورك فيها و في ولدها.

و لما تناولتها خديجة قالت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أن أبي سيّد الأنبياء، و أن بعلي سيّد الأوصياء، و أن ولدي سادة الأسباط.

ثم سلمت على النسوة و سمّت كل واحدة منهن باسمها، و بشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة الزهراء، و كانت تحدث خديجة في الأحشاء و تونسها بالتسبيح و التقديس، و كان نورها و خلقها و خلالها و جمالها لا يعدو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و من كراماتها على اللّه: أنها لما منعت حقّها أخذت بعضادة حجرة النبي و قالت: ليست ناقة صالح عند اللّه بأعظم منّي، ثم رفعت جنب قناعها إلى السماء و همّت أن تدعو فارتفعت جدران المسجد عن الأرض، و نزل العذاب فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) فمسك يدها و قال: يا بقية النبوّة و شمس الرسالة، و معدن العصمة و الحكمة، إنّ أباك كان رحمة للعالمين فلا تكوني عليهم نقمة، أقسم عليك بالرءوف الرحيم، فعادت إلى مصلّاها.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 133 · الفصل الثالث في أسرار فاطمة الزهراء (عليها السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.