الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٤٠

و لو لا القنابر لما سقيتها، فقلت: يا سيدي، و ما الفرق بين القنابر و العصافير؟

فقال:

ويحك أما العصافير فإنّهم موالي الرجل لأنهم منه، و أما القنابر فإنّهم موالينا أهل البيت، و إنّهم يقولون في صفيرهم: بوركتم أهل البيت (عليهم السلام)، و بورك شيعتكم، و لعن اللّه أعدائكم، ثم قال: عادانا من كل شيء حتى الطيور الفاختة و من الأيام الأربعاء.

أقول: في هذا الحديث رمز حسن يشير إلى أن كلّا يميل إلى شكله و يفرح بنظيره، و ينبعث إلى طبعه، و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): يعرف ولد الحرام بأكله للحرام، و هذا أيضا رمز و هو أن ولد الحرام مادته من الحرام فهو يحب ما هو منه، و عدوّهم من الرجل فهو لا يحب إلّا مادته، و محبّهم و وليّهم طينته منهم، و هي طينة خلق منها أولاد الحلال فلا يحبّهم إلّا ولد الحلال، و ليس محبّهم إلّا ولد الحلال.

و من ذلك ما رواه إسماعيل السندي عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول لرجل من خراسان كان قدم إليه: كيف أبوك؟

فقال الرجل:

بخير، فقال: فأخوك؟

قال:

خلفته صالحا، فقال: قد هلك أبوك بعد خروجك بيومين، و أما أخوك فقتلته جاريته يوم كذا، و قد صار إلى الجنة؛ فقال الرجل: جعلت فداك، إن ابني قد خلفته و جعا، فقال: أبشر فقد برىء و زوّجه عمّه ابنته و صار له غلام و سمّاه عليا، و ليس من شيعتنا، فقال الرجل: فما إليه من حلية؟

فقال:

كلا قد أخذ من صلب آدم أنه من أعدائنا فلا تغرنك عبادته و خشوعه.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 140 · الفصل السابع في أسرار أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.