الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٤٦

فمن ذلك أن الرشيد لمّا حج دخل المدينة فاستأذن عليه الناس، فكان آخر من أذن له موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فلما أدخل عليه دخل و هو يحرّك شفتيه، فلما قرب إليه قعد الرشيد على ركبتيه و عانقه، ثم أقبل عليه، و قال: كيف أنت يا أبا الحسن؟

كيف عيالك؟

كيف عيال أبيك؟

كيف أنتم؟

كيف حالكم؟

و هو يقول: خير، خير، خير، فلما قام أراد الرشيد أن ينهض فأقسم عليه أبو الحسن فقعد، ثم عانقه و خرج، فلما خرج قال له المأمون: من هذا الرجل؟

قال:

يا بني هذا وارث علوم الأوّلين و الآخرين، هذا موسى بن جعفر، فإن أردت علما حقّا فعند هذا.

و من ذلك ما رواه أحمد البزاز قال: إن الرشيد لما أحضر موسى (عليه السلام) إلى بغداد فكّر في قتله، فلمّا كان قبل قتله بيومين، قال للمسيب و كان من الحرّاس عليه لكنّه كان من أوليائه، و كان الرشيد قد سلم موسى إلى السندي بن شاهك و أمره أن يقيّده بثلاثة قيود من الحديد وزنها ثلاثين رطلا قال: فاستدعى المسيب نصف الليل و قال: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى المدينة لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به بعدي، فقال المسيب: يا مولاي كيف أفتح لك الأبواب و الحرس قيام؟

فقال:

ما عليك، ثم أشار بيده إلى القصور المشيدة و الأبواب العالية، و الدور المرتفعة، فصارت أرضا، ثم قال لي: يا مسيب كن على هيئتك فانّي راجع إليك بعد ساعة، فقال: يا مولاي أ لا أقطع لك الحديد؟

قال:

فنفضه و إذا هو ملقى، قال: ثم خطا خطوة فغاب عن عيني، ثم ارتفع البنيان كما كان.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 146 · الفصل التاسع في أسرار أبي الحسن موسى الكاظم (عليه السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.