الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٦١

فهؤلاء سادة الأنام، و مصابيح الظلام، و كعبة الاعتصام، و ذروة الاحتشام، و أمناء الملك العلّام، الذين اصطفاهم للخطاب و ارتضاهم لميراث الحكمة و الكتاب، و إليهم الإشارة بقوله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فهم السادة الأبرار و المصطفون الأخيار، الذين وصفهم بالطهارة و العصمة في الكتاب، فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فهم الذرية الفاخرة، و سادة الدنيا و الآخرة، الذين دلّ الكتاب على أنهم الهداة المهديون.

فقال في وصفهم ربّ العالمين:

أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ثم شهد الرسول بأنهم سفينة النجاة، فقال و قوله الحق (صلّى اللّه عليه و آله): «أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا و من تأخّر عنها ضلّ و غوى».

ثم أبان لنا ربّ الأرباب، أنهم ورثة الحكمة و الكتاب، فقال: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ، فهم الذرية الطاهرون، و العترة المعصومون.

ثم صرح الذكر المبين أنهم ولاة يوم الدين، فقال: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ، فإليهم الإياب، و عليهم الحساب، يوم الحساب أنتم أعلم أن حكم يوم المعاد

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 161 · فصل [آيات في فضل الآل‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.