الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٦٣

ثم بيّن في الآيات أنه اصطفاهم على الخلائق، و ارتضاهم للغيب و الحقائق، فقال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ.

ثم بيّن أنهم بنعم اللّه محسودون، و على فضل اللّه محسودون، فقال: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً، و الملك العظيم هو وجوب الطاعة على سائر العباد.

ثم أوجب على العباد طاعتهم بالتصريح فقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الذين قرنهم بالكتاب و الرسول.

ثم نهى عباده أن يتفرّقوا عنهم فقال: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ يعني عليا و عترته، ثم قال: وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ- يعني غيرهم- فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ- يعني: فتضل بكم عن سبيله، فجعلهم سبيله الهادي إليه، و طريقه الدال عليه.

ثم جعل من مال عنهم تابعا للشيطان، و مخالفا للقرآن، و عاصيا للرحمن، فقال: وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ و هي طريق أعدائهم.

ثم بيّن أن من اتبعهم نال الرضوان، و فاز بالغفران، و نجا من النيران، فقال: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ و معناه قفوا عند علي و عترته فهم الباب و تمسكوا بحبّهم تأمنوا العذاب، و اتبعوا سبيله فهو أم الكتاب؛ و اعلموا أن عليا مولاكم يغفر لكم خطاياكم.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 163 · فصل [آيات في فضل الآل‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.