بطاعتهم، و ذوو القربى الذين أمر اللّه بمودّتهم وصلتهم، و الموالي الذين أمر اللّه بطاعتهم و معرفتهم، و أهل الذكر الذين أمر اللّه بمسألتهم، و رضي لهم ما رضي لنفسه، و نزّههم عمّا نزّه عنه نفسه، و جعلهم آل الرسول خاصة فقال: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا.
فهم آل الرسول و عترته، و أهل اللّه و خاصّته، و معهد التنزيل و نهايته، و سدنة الوحي و خزنته، كما قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) في مشاجرته: أ يحل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو كان حيّا أن يتزوّج إليك؟
فقال المأمون:
نعم.
فقال الرضا (عليه السلام):
لكنّه لا يحل له أن يتزوّج إليّ.
فقال المأمون:
نعم.
لأنك ابنه.
و هذا هو الفرق ما بين الآل و الأصحاب، لأن المأمون كان يزعم أن آل رسول اللّه أصحابه و امّته، فأبان لهم الإمام من آله و أصحابه.
ثم إنه قال له سبحانه في لفظ التخصيص: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ فلفظ الأمر هنا خاص و معناه عام، لأنه أدخله مع الامّة لعموم الأمر، و ميّزهم عنهم بتخصيص لفظ الأهل، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد نزول هذه الآية يأتي إلى باب الزهراء (عليها السلام) فيقف هناك و يقول: الصلاة يا آل محمّد الصلاة.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 166 · فصل