مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٧٠
و في ذلك اليوم لمّا جاءت صفية إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت أحسن الناس وجها فرأى في وجهها شجة، فقال: ما هذه و أنت ابنة الملوك؟
فقالت:
إنّ عليا لمّا قدم الحصن هزّ الباب فاهتزّ الحصن، و سقط من كان عليه من النظارة و ارتجف بي السرير، فسقطت لوجهي فشجّني جانب السرير، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا صفية إن عليا عظيم عند اللّه، و إنه لما هزّ الباب اهتز الحصن و اهتزّت السّماوات السبع، و الأرضون السبع، و اهتز عرش الرحمن غضبا لعلي، و في ذلك اليوم لمّا سأله عمر فقال: يا أبا الحسن لقد اقتلعت منيعا و لك ثلاثة أيام خميصا، فهل قلعتها بقوّة بشرية؟
فقال:
ما قلعتها بقوّة بشرية، و لكن قلعتها بقوّة إلهية، و نفس بلقاء ربّها مطمئنة رضية.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 170 · فصل