ثم أبان من فضل وليّه ما لم ينكره إلّا من تولّى و كفر، فقال: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً و الكلمة الكبرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) و تحتها باقي الكلمات، ثم أبان من فضله ما هو أعلى و أكبر لمن تولّى و استكبر، فقال: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ و الكلمات كلّها حروف الكلمة الكبرى و داخلة تحتها، و فائضة عنها، و هي فائضة عن ذات الحق كفيض سائر الأعداد عن الواحد، و مبدأ الكلمات عن الألف، الذي أبداه عالم الغيب و أبدى عنه سائر الحروف و الكلم، فهو (عليه السلام) ألف الغيب، و عين الوحدانية الكبرى، التي أعرض عنها من أدبر و تولّى.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 190 · فصل [علي (عليه السلام) ألف الغيب]