مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٩٢
ثم ذكر في آخر هذه السورة آية فيها اسم اللّه الأعظم فقال: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ، و يخرج من تكسير حروفها السبيل السلام أنا هو محمد، ثم دلّنا بعد هذا المقام العظيم لنبيّه على مقام آخر فيها لوليه، و أنه هو كلمة الجبّار و منبع سائر الأسرار، و مطلع فائض الأنوار، فقال: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فجعل وجوده الوجود، و الموجود بين حرفي الأمر و هما الكاف و النون، و باطن الكاف و النون الاسم المخزون المكنون، لمن عرف هذا السرّ المصون، و إليه الإشارة بقوله: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ و الخلق و الأمر هما العين و الميم، و ذلك لأن ظهور الأفعال عن الصفات، و تجلّي الصفات عن الذات.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 192 · فصل