ثم إن اللّه سبحانه وصف أنبياءه بأوصاف و وصف ولي نبيّه بأعلى منها، فقال في نوح: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً و قال في علي: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً و أين الشاكر من مشكور السعي؟
و وصف إبراهيم بالوفاء فقال: وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى و قال في علي: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و وصف سليمان بالملك فقال: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً و قال في علي: وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً و وصف أيوب بالصبر فقال: إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً و قال في علي: وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا و وصف عيسى بالصلاة و الزكاة فقال: وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ و قال في علي: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا و وصف محمّدا بالعزّة فقال: لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ و قال في علي: وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَ لَسَوْفَ يَرْضى و قال في علي:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 194 · فصل [وصف علي (عليه السلام) بالقرآن أعظم من وصف الأنبياء (عليهم السلام) ]